السبت، 21 نوفمبر 2009

ضعف الانتصاب.. يستجيب للعلاج النفسي

ضعف الانتصاب.. يستجيب للعلاج النفسي




حينما راجع الباحثون من البرازيل إحدى عشرة دراسة تمت حتى اليوم للتحقق من مدى جدوى العلاج النفسي في إزالة حالة ضعف الانتصاب أو التخفيف من حدتها، فإنهم قالوا كلاماً يُخالف ما دأب البعض على ترديده اخيرا، خاصة بعد ظهور أدوية تنشيط الانتصاب كفياغرا وليفيترا وسيالس. ووفق نتائج أول دراسة مراجعة في هذا الشأن قالت الدكتورة تامارا مينلك، الباحثة الرئيسة في الدراسة من جامعة ساوباولو، وزملاؤها الباحثون بأن العلاج النفسي الجماعي Group psychotherapy يُمكنه أن يُساهم في معالجة حالات ضعف الانتصاب. لكنها استدركت بالقول ان ثمة حاجة إلى إجراء المزيد من البحث لتأكيد مدى قدرة العلاج النفسي الجماعي وحده، دون الاستعانة بأي وسائل علاجية أخرى، على تخليص الرجال من هذه المشكلة الصحية. وأيضاً لتحديد ما هو النوع العلاجي النفسي الأفضل في التغلب عليها.

ومع تطورات معالجة ضعف الانتصاب في السنوات الثماني الماضية، بدخول فياغرا عام 1999 مجال الخدمة العلاجية، تطور فهم الأطباء لآليات نشوء هذه المشكلة الصحية. كما تطورت دلالات اكتشاف الإصابات بها، لتصبح في كثير من الأحيان مؤشراً على ضرورة إجراء فحوصات للتأكد من سلامة أداء الشرايين والغدد الصماء في الجسم لوظائفها. إلا أن الاضطرابات النفسية تدخل في مراحل مبكرة من بدء ظهور مشكلة ضعف الانتصاب، ما قد يزيد في تعقيد المشكلة وصعوبة معالجتها أو عدم الرضا التام عن نتائج المعالجات أياً كانت، لأن ضعف الانتصاب عرض من بين جملة أعراض إما أمراض عضوية أو نفسية. والأمراض العضوية تلك تشمل أمراض الشرايين الناجمة عن اضطرابات الكولسترول أو ارتفاع ضغط الدم أو السكري بكل تداعياته، واضطرابات الغدد الصماء الموزعة في أماكن شتى من الجسم، أو اضطرابات البروستاتا وغيرها من أعضاء الجسم. كما تشمل الاضطرابات النفسية الاكتئاب والقلق والمشاكل النفسية الاجتماعية مع شريكة الحياة.

* مراجعة علمية

* وقالت الباحثة في دراستها، المنشورة في عدد السابع عشر من يوليو لمجلة مكتبة كوشران العلمية، الملاحظ أنه في حين تم بتعمق دراسة فاعلية أدوية حبوب معالجة ضعف الانتصاب والمعالجة بالحقن الدوائية في العضو الذكري وتركيب أجهزة التفريغ فيه. إلا أن القليل من الجهد العلمي قد تم توجيهه نحو بحث جدوى العلاج النفسي في هذا الشأن. هذا مع العلم بأن العوامل النفسية، مثل القلق من مدى إتقان الأداء، تُعتبر أحد الأسباب الرئيسية في ظهور المشكلة لدى الكثيرين. وأن من المهم آنذاك إزالة تأثير تلك الأسباب النفسية لإعادة الأداء الجنسي إلى طبيعته المعتادة.

وبمراجعة الباحثين لنتائج إحدى عشرة دراسة وجدوا أن خمسا منها أشارت إلى أن 60% من الرجال المُصابين بضعف الانتصاب هم أقل عُرضة لاستمرارية هذه المشكلة لديهم بعد اشتراكهم في علاج نفسي جماعي، مقارنة بمن لم يُشاركوا في جلسات علاجية من هذا النوع.

وأشارت دراستان، بحثتا في دور العلاج الجماعي النفسي لحالات ضعف الانتصاب، إلى أن 95% من الرجال استجابوا لهذه الوسيلة العلاجية. وهو ما قلل من استمرارية المشكلة لديهم بنسبة 87%.

كما أن دراستين قارنتا في الفاعلية بين تناول حبوب فياغرا وحدها وتناول حبوب فياغرا مع المشاركة في العلاج النفسي الجماعي لضعف الانتصاب. ووجد الباحثون أن منْ تناولوا فياغرا وشاركوا في العلاج النفسي الجماعي هم أقل احتمالاً لاستمرارية معاناتهم من ضعف الانتصاب مقارنة بمن دأبوا على تناول فياغرا وحدها كحل لهذه المشكلة لديهم.

وقالت الباحثة إن ظهور اضطرابات الأداء الجنسي لدى بعض الأزواج يُمثل صورة من التفاعلات العصبية نتيجة إما لتصادمات ونزاعات عميقة في العلاقة، أو لتدني مستوى التواصل، أو الصراع على القوة. والعلاج الدوائي، على حد قول الباحثة، ربما ليس هو الحل الجذري لهذه التضاربات النفسية.

وتوصل الباحثون بخلاصة مراجعة نتائج الدراسات الى أن تكامل ودمج العلاج الجنسي مع الوسائل العلاجية النفسية الأخرى، والخروج بممارسة موحدة سيكون ذا فاعلية في التغلب على مشكلة ضعف الانتصاب.

* ضعف الانتصاب

* وثمة صور متعددة للمعاناة من مشكلة ضعف الانتصاب، منها عدم القدرة أحياناً على تحقيق انتصاب تام في العضو، أو عدم القدرة للمحافظة على انتصاب طوال وقت زمني معقول من ممارسة العملية الجنسية، أو الفقد التام لحصول أي درجة من الانتصاب. وانتصاب العضو عملية معقدة، وبشكل عام فانها تتطلب أولاً توفر مجموعة من الدوافع والرغبات النفسية الصادرة عن الدماغ استجابة لعديد من المؤثرات الخارجية. وثانياً وجود معدلات طبيعية لهرمون تستوستيرون الذكري. وعلى المستوى المحلي في العضو تتطلب عملية الانتصاب وجود جهاز عصبي يعمل بطريقة طبيعية، وأوعية دموية لديها قدرة على توصيل الدم الكافي للعضو وحبس الدم فيه طوال العملية الجنسية. ووجود الرغبة وتوفر الإثارة ونشوء الاستجابة لممارسة العملية الجنسية هي مهمات يعمل الدماغ على القيام بها. وتعمل الأعصاب على توصيل رسائل الدماغ بتهيئة انتصاب العضو للقيام بالعملية الجنسية. وهنا تبدأ الشرايين بملء الأنسجة الوعائية الأسفنجية في عضو الذكر بكميات كافية من الدم. وتعمل أيضاً الأوردة على قفل صمامات تصريفها للدم المتجمع في العضو إلى حين الفراغ تماماً من العملية الجنسية. وبعد ذلك الفراغ، تتم إزالة الانتصاب عبر وقف عملية تدفق الدم من خلال الشرايين وعبر تسهيل تصريف الدم المتجمع في العضو من خلال الأوردة. ودور الهرمون الذكري هو المحافظة على ظروف ملائمة في الدماغ وفي خصائص الرجولة وفي الأعضاء التناسلية الذكرية، كي يقوم الجسم بالعملية الجنسية.

وأي اضطراب في أي من الخطوات الثلاث، الإثارة والاستجابة الدماغية وتفاعل الأوعية الدموية، أو نسبة الهرمون الذكري، يُؤدي إلى ظهور مشكلة ضعف الانتصاب لدى الرجل. ولذا تشمل الأسباب غير العضوية للمشكلة هذه إما وجود اضطرابات نفسية، مثل القلق والتوتر والإرهاق والاكتئاب، أو وجود مشاعر سلبية تجاه الشريك في العملية الجنسية مثل الاستياء والامتعاض أو الكراهية أو فقد الإعجاب والإثارة والتنافر والصراعات وغيرها. وهي وحدها كافية لظهور المشكلة لدى الرجل، أي دون وجود أي أسباب عضوية في الجسم، ودون أيضاً وجود أي اتباع لسلوكيات غير صحية، مثل التدخين أو تناول الكحول أو قلة ممارسة الرياضة أو غيرها.

كما أن الأسباب غير العضوية تتداخل مع تلك العضوية، إذْ كما يقول الباحثون من مايو كلينك إن وجود مشكلة عضوية بسيطة قد يبطئ من سرعة الاستجابة الجنسية، ما قد ينجم عنه قلق من القدرة على تحقيق الانتصاب لدى الرجل. وحينها يزيد هذا القلق الأمور تعقيداً.

* تغييرات في سلوكيات نمط الحياة.. لمعالجة ضعف الانتصاب

* يقول الباحثون من كليفلاند إن إحدى طرق تحسين الانتصاب إجراء تغييرات بسيطة على أنماط السلوكيات في الحياة اليومية. وكل ما يحتاجه بعض من الرجال هو التوقف عن التدخين وممارسة الرياضة البدنية بانتظام وتقليل مستوى معايشة التوتر. وحتى لأولئك الذين لديهم أسباب مرضية عضوية، فإن اتباع هذه السلوكيات الصحية في نمط الحياة اليومية يُعتبر إحدى وسائل معالجة تلك الأسباب العضوية. ويعمل كل من ترك التدخين وممارسة الرياضة البدنية على تقوية قدرات ضخ القلب للدم، وتنقية الشرايين، وزيادة كمية الأوكسجين في الشرايين من خلال رفع لياقة القلب والرئة. كما أنهما يُسهمان في خفض ضغط الدم، خاصة مع بذل المجهود البدني. ويُمكنان من بناء قدرات أعلى في اختزان الطاقة بالجسم والاستفادة منها بحرقها عند بذل المجهود البدني. وبالإضافة إلى كل ذلك يُسهمان في تقوية العظم وآلية انقباض وانبساط العضلات. وتخفيف التوتر النفسي والاكتئاب وخمل الذهن. وهي كلها ستعطي رفع مستوى الثقة في النفس والظهور بمظهر أكثر ارتياحاً وجاذبية وتمتعاً بالعافية والنشاط أمام الغير.

وبالرغم من أن الشعور بالتوتر شائع لدى الناس بشكل طبيعي لأن أجسامنا لديها القدرة على ملاحظة مسبباته بصفة طبيعية، وبالتالي التفاعل معها وفق ما يتطلبه الأمر من تجنب المخاطر أو التنبه لها. إلا أن تلك المسببات للتوتر ملازمة لطبيعة الحياة، ومن الصعب الابتعاد عنها. لكن المشكلة هي في تفاعل البعض معها ونشوء شعور لديهم بمحاصرتها لهم ووقوعهم في فخها. والمشكلة هي أن الجسم ليس بمقدوره تحمل ذلك لوقت طويل أو بشكل متكرر. وهو ما ينجم عنه تحطم تماسك الجسم وبدء ظهور الأمراض. والمفتاح في نجاح التفاعل مع تلك المسببات للتوتر هو معرفة مصادرها وتعلم طرق لتوجيهها والتقليل من التأثر بها.

والخطوة الأولى تعلم وسيلة فاعلة للاسترخاء وتطبيقها بانتظام، وإعطاء النفس أوقاتا للراحة، حتى ولو لبضع دقائق، وتفحص وتعديل طريقة التفكير، خاصة التوقعات غير الواقعية، إضافة إلى الحديث مع أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء. أو طلب المعونة من المتخصصين وغيرها من الوسائل.

ومن شأن السلوكيات الصحية هذه تقليل أو إزالة المعاناة من ضعف الانتصاب.

العجز الجنسي عند الرجال المصابين بداء السكري

العجز الجنسي عند الرجال المصابين بداء السكري




تتضاعف نسبة الضعف الجنسي عند المصابين بالسكري، وهو المرض الذي يعتبر من الأمراض الأكثر ارتباطا بحدوث العجز الجنسي، والأكثر شيوعا في المجتمعات العربية التي يوجد في بعضها مصاب واحد بالسكري من كل ثلاثة أشخاص تقريبا.

يتحدث الى "الشرق الأوسط" الدكتور أحمد ابراهيم السقا، استاذ المسالك البولية المساعد بكلية الطب ـ جامعة قناة السويس واستشاري أمراض الذكورة بصحة مكة المكرمة بالمملكة أن هناك عدة أبحاث ودراسات أجريت في بلدان عربية، وُجد منها أن الاصابة بالضعف الجنسي قد تصل إلى حوالي 90% في مرضى السكري وترتفع نسبة الاصابة بالضعف الجنسي شديد الدرجة إلى 50% عند هؤلاء المرضى.

* ضعف جنسي كما وجد أن المرضى الذين يعانون من السكري لمدة طويلة، كذلك المرضى الذين ليس لديهم انضباط في نسبة السكر بالدم معرضون أكثر للاصابة بالضعف الجنسي، حيث ينخفض لديهم التوصيل الشرياني للدم وبالتالي يتأثر الانتصاب بصورة كلية، أما المرضى الذين لديهم انضباط في نسبة السكر بالدم وكذلك المصابون بالسكري حديثا يكون احتمال اصابتهم بالعجز الجنسي التام أقل بكثير.

ويضيف د. السقا أن هناك دراسة أخرى هامة كشفت أن تليف أنسجة الانتصاب والأنسجة الداعمة للقضيب (مرض بيروني)، وهي من الأسباب التي تؤدي إلى الضعف الجنسي، كانت أكثر انتشارا في المرضى المصابين بالسكري (حوالي 8%). كذلك وجد أن مدة الاصابة بالسكري وعدم التحكم في ضبط سكر الدم بالاضافة إلى كثير من عوامل الخطورة تؤدي جميعها لحدوث تليف في الأنسجة وبالتالي الانحناء وحدوث ندبات في العضو الذكري فضلا عن حدوث الضعف الجنسي. وعن أسباب الضعف الجنسي في المجتمع العربي، يقول د. السقا ان عوامل الخطورة على صحة الانسان، مثل السمنة والتدخين وقلة النشاط البدني وعدم ممارسة الرياضة وغيرها من العادات السيئة فضلا عن انتشار الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة الدهون بالدم وأمراض القلب وزيادة الضغوط والتوتر والاكتئاب، أصبحت محل اهتمام العلماء والأطباء لمعرفتهم التامة بأنها من الأسباب الرئيسة التي تساعد على انتشار مرض الضعف الجنسي، وفي سن مبكرة (العشرينات والثلاثينات) بعد أن كان مقتصراً على المتقدمين في العمر وهذا على المستوى العالمي، وهو أكثر وضوحا في المجتمع العربي.

* تأثيرات السكري كيف يؤدي مرض السكري الى الضعف الجنسي؟ يجب أولاً معرفة أن عملية الانتصاب تعتمد على تعاون الجهاز العصبي مع الأوعية الدموية والهرمونات وغيرها من الأجهزة الحيوية، كما ان الحالة النفسية والمزاجية قد تؤثر على كل هذه الأجهزة. لذلك فقد أجريت في العقدين الماضيين، أبحاث علمية مستفيضة لمعرفة كيف يؤدي مرض السكري إلى حدوث هذه المضاعفات الخطيرة وتأثير ذلك على حالة الانسان العضوية والنفسية. وُجد من بعضها أن مرض السكري قد يؤدي إلى حدوث خلل بالأعصاب المغذية للعضو الذكري حيث يؤدي هذا الخلل على المدى البعيد إلى حدوث اضطراب لديناميكية الانتصاب مما قد ينتج عنه ضعف في الانتصاب أو ربما عجز تام. كذلك يمكن أن يؤدي مرض السكري إلى حدوث تصلب بالشرايين مع تليف وضمور في الألياف العضلية اللاارادية في العضو الذكري والتي بدورها تؤدي إلى حدوث تسرب وريدي بالاضافة إلى حدوث خلل بالدورة الدموية مما قد يقلل من التوصيل الشرياني الهام لحدوث الانتصاب كذلك استمراريته.

ويشير د. السقا الى أن أحد أبحاثه العلمية يؤكد أن الاصابة بداء السكري قد تؤدي إلى حدوث خلل في ديناميكية الانتصاب، كذلك تغير في أنسجة الجسم الكهفي بالعضو الذكري مما قد يؤدي إلى تغير في التركيب الجزيئي والجيني للخلايا المسؤولة عن الانتصاب. وكل هذه الأسباب وغيرها تجعل من مرض السكري سببا هاما لحدوث الضعف الجنسي. إن هذه المشكلة لا تؤثر على حالة الرجل النفسية فحسب بل يمتد تأثيرها السلبي إلى زوجته وقد تهدد الكيان الأسري في كثير من الأحيان.

* المشكلة وتشخيصها ومما يفاقم الحالة ويزيد العبء النفسي ويدخل الرجل في دائرة مفرغة قد تؤدي به إلى الاحباط والاكتئاب، احجامه عن استشارة الطبيب المختص في هذا المجال وتردده في أخذ النصح الطبي، باعتبار أن هذا الموضوع من الموضوعات التي تحاط بكثير من التحفظ والخصوصية. لذلك أصبح لزاما على الأطباء والباحثين اجراء الأبحاث العلمية التي تهدف إلى استكشاف حجم مشكلة الضعف الجنسي في مجتمعاتنا. وهناك خطوات حثيثة في هذا الاتجاه حيث تم تحديد نسبة وشدة الاصابة بالعجز الجنسي بين الرجال خاصة المصابين بمرض السكري، أو اختلال نسبة الهرمونات، كذلك الأمراض الخاصة بالغدد الصماء، وأمراض القلب، وغيرها من الأمراض ذات العلاقة بالعجز الجنسي. هناك وسائل تشخيص حديثة لمرضى الضعف الجنسي المصابين بالسكري وأمراض القلب مثل الفحص بأجهزة الدوبلر الملون، وأجهزة قياس شدة ومدة الانتصاب، ودراسة مدى فاعلية هذه الأجهزة في تشخيص هذه المشكلة بدقة.

من هنا يتضح جليا أهمية المتابعة الجيدة لهؤلاء المرضى لدى الأطباء المختصين حتى لا يصل المريض بحالته الصحية إلى حالة اللاعودة، سواء في ما يخص مضاعفات السكري على العين والكلى والقلب والأعصاب أو الاصابة بالعجز الجنسي.

* الوقاية والعلاج هل يمكن الوقاية من حدوث الضعف الجنسي لمريض السكري؟ الاجابة، نعم ويتلخص ذلك في اتباع مريض السكري الآتي: - الحرص على اتباع النظام الغذائي الذي أرشده اليه المختص.

- اتباع الإرشادات الخاصة بالعلاج الذي يصفه له الطبيب ومتابعة نسبة السكر بالدم.

- التوقف فورا عن التدخين.

- ممارسة الرياضة التي تناسب العمر والحالة الصحية.

- العلاج من الأمراض الأخرى إن وجدت مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب وغيرهما.

كل هذه العوامل بلا شك تعمل على التقليل من احتمال حدوث الضعف الجنسي عند مريض السكري. وحول علاج الحالة ينبغي التنويه بانه تم اجراء العديد من الأبحاث لمعرفة ما إذا كانت بعض الأدوية المتاحة لعلاج الضعف الجنسي ذات تأثير ايجابي أيضا في المرضى المصابين بالسكري. وقد وُجد من نتائجها أن عقار "سيلدينافيل"، على وجه الخصوص، له تأثير ايجابي وفعال في المرضى المصابين بالضعف الجنسي المصاحب للسكري. وعلى الرغم من أن فعالية هذا العقار قد تتأثر سلبيا ببعض العوامل مثل طول مدة الاصابة بالسكري والارتفاع الملحوظ في نسبة السكري بالدم وازدياد عدد الأمراض المزمنة، إلا أن معظم المرضى كانوا راضين عن فعالية وجدوى هذا الدواء. وتجدر الاشارة الى أن الهدف من العلاج هو أن يصبح الزوجان قادرين على ممارسة حياتهما الجنسية بصورة طبيعية حتى في السن المتقدمة. وعليه فإن النظرة العامة لحالة المريض وصحته دون التركيز فقط على الشكوى الطبية التي يأتي بها هي الطريقة المثلى للتعامل مع المريض وهو ما يسمى holistic approach وبهذه الطريقة يتمكن الطبيب من مراعاة حالة المريض ككل وليس فقط تقديم علاج جزئي لحالته. فمن دون تقديم العلاج الناجح وعمل الاستشارات الطبية مع المختصين في الأمراض المصاحبة للضعف الجنسي، لن يتمكن الطبيب من علاج المريض على الوجه الأكمل.

كذلك فإن تغيير نمط حياة المريض يساعد بشكل كبير في تحسن حالته المرضية والعضوية والنفسية. وأخيرا فإن تقدم وسائل التشخيص وازدياد وتوفر فرص العلاج الناجح يؤكد على ضرورة استشارة الطبيب المختص عند الشعور ببوادر المشكلة.

إضطرابات النوم تؤثر سلبًا على القدرة الجنسية

إضطرابات النوم تؤثر سلبًا على القدرة الجنسية




أكد بحث علمي حديث يرصد العلاقة بين النوم والصحة الجنسية أن الحرمان المتواصل من النوم يؤثر سلباً وبشكل كبير على الرغبة الجنسية الذكورية كما يؤثر على قوة الانتصاب، تلك كانت صيحة تحذير أطلقتها باحثة في مجال الصحة الجنسية في مؤتمر النوم العالمي الذي عقد في أستراليا مطلع شهر سبتمبر الحالي، وخلال هذا المؤتمر اجتمع خبراء كثر من دول العالم المختلفة لمناقشة مشاكل النوم من كافة النواحي، وكان أحد هذه الجوانب يهدف إلى رصد العلاقة بين النوم والقدرة الجنسية للذكور، وهي من النقاط البحثية التي يوجد بها قصور كبير للغاية ولا توجد الكثير من الابحاث حولها رغم أهميتها الكبيرة كما أكد الخبراء في هذا المؤتمر .

"مونيكا أندرسون" باحثة برازيلية في مجال الصحة الجنسية كان لها حضور مميز خلال هذا المؤتمر من خلال البحث الذي تقدمت به والذي جاء بنتيجة مفادها أن إيقاع الحياة الحديثة يؤثر بشكل واضح في تقليل عدد ساعات النوم وهو الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على القدرات والرغبات الجنسية خاصة الذكورية منها .

وأكدت الباحثة أن هناك دلائل عملية توصلت إليها تقول أن أولئك الذين لا ينامون بشكل كاف يعانون من انخفاض في طاقاتهم الجنسية وفي العديد من الحالات يعانون أيضا من خلل في الانتصاب، وفي عدد قليل جدا الحالات وجدت الباحثة أن بعض الرجال الذين يعانون من نقض في النوم قد تحدث لهم حالة نادرة جداً تسمى "الجنس أثناء النوم" حيث ترتفع طاقتهم النفسية و الجنسية وهم نائمون، وتتملكهم الرغبة الجنسية الجامحة أثناء النوم رغم معاناتهم من قلة معدلات النوم عن المعدل الصحي المطلوب .

وأكدت البروفيسور "مونيكا أندرسون" التي تعمل محاضرة في الجامعة الفيدرالية في "ساو باولو" بالبرازيل على هذا الأمر بقولها ... " إن عدم الحصول على نوم كاف يضر جداً بالحياة الجنسية للرجل ولكن قد لا يحدث ذلك في كل الحالات ..! وخلال التحدث في مؤتمر النوم العالمي 2007 في "كيرنز" باستراليا أكدت خبيرة العلاقات بين النوم والجنس أن الدراسات التي قامت بها أثبتت أن أولئك الذين يحرمون من النوم بخاصة أولئك الذين يعانون من خلل في الساعة البيولوجية في أجسامهم لديهم طاقة ورغبة جنسية منخفضة بشكل عام ، وتأتي نفس الشكاوى من الرجال الذين لديهم مشكلة في التنفس أثناء الليل, فهم يحتاجون إلى علاج ببخاخات الهواء المضغوطة باستمرار لكي تساعدهم على استعادة قدرتهم على الإنتصاب.

تقول البروفيسور أندرسون: " إن هذا هو النتاج السلبي للحياة اليومية المشحونة التي نعيشها الآن, حيث أن الساعات البيولوجية لدى الناس أصبحت معطلة, ولم يعد الناس يعطون أولوية لنومهم ولهذا يعانون في حياتهم الجنسية معاناة كبيرة، والمشكلة أن الناس لديهم إهتمام كبير وإدراك جيد لأهمية العلاقة الجنسية بالنسبة لهم ولكن يبدو أنهم غير مدركين بشكل كاف التأثير الضخم التي تحدثه أنماط نومهم على حياتهم الجنسية، وإذا صادفوا مشكلات في طاقتهم الجنسية أو الانتصاب فإنهم يلقون باللوم على العمل, و المشكلات المالية, والأطفال, والأسرة أو أشياء أخرى تحدث حولهم دون أن يفكروا أن مشاكل النوم قد تكون السبب ..!".

وذكرت أيضا في المؤتمر أنه في ظروف نادرة فإن نقص النوم يمكن أن يؤدي إلى الخوف من الجنس, وهو حالة غير طبيعية حيث يكون الرجال عادة هم الذين يعانون من هذا المرض حيث يمارسون الجنس وهم نائمون، وأضافت البروفيسور "أندرسون"- أحد الخبراء القلائل في هذا المجال- قائلة ... " من الواضح أن التأثير السلبي لعدم انتظام النوم على العلاقات الجنسية أصبح حقيقة علمية ويسبب مشكلة كبيرة رغم عدم إدراك الكثير من الناس لهذا الأمر، ونحن اكتشفنا أن كثير من مشاكل الجنس تحدث عندما يكون الرجال متوترين ولم يحصلوا على قسط كاف من النوم، كما أن هناك القليل من الأبحاث التي تربط بين النوم والدافع الجنسي بشكل عام ولدى النساء بشكل خاص, وهذا يعود إلى السلوك المعقد لهرمونات الجنس الأنثوية، ولتعقيد العملية الجنسية الأنثوية بشكل عام".

فطر صيني ينافس الفياغرا

يحضر العلماء الصينيون أدويتهم منذ قرون حسب مقولة «القوة، الاستمرارية، وتعزيز النشاط الجنسي». ويبدو أن فطرا صينيا ينمو في أعالي الجبال سيتيح لهم فرصة كبيرة لتحقيق هذا الأمل القديم. ونقلت صحيفة «دي فيلت» الألمانية عن علماء جامعة بكين نجاحهم في تحضير عقار جديد من فطر «كوردسيبس سينينزيس» سيتفوق على «الحبوب الزرقاء» من ناحية الرخص والفعالية والمضاعفات الثانوية.

ويعيش فطر Cordzceps Sinensis في أعلي الجبال، وينمو تحت الأرض، وعلى رؤوس اليساريع (دود صغار الفراشات قبل أن تتحول إلى فراشات)، واستخدم في السابق من قبل الصينيين في تنشيط الذاكرة والذكاء. وهو فطر طبيعي ويمكن لخلاصة هذا الفطر أن تعيد للرجل حياته الجنسية الطبيعية، وأن تحول بينه وبين العديد من الأمراض الجسدية والنفسية الناجمة عن الضعف الجنسي. إذ يعتقد الصينيون بشكل جازم أن «تطبيع» الحياة الجنسية للإنسان سيطبع الوظائف الطبيعية الأخرى الناشطة في جسم الإنسان.

ويصنف علماء البيولوجيا فطر اليساريع الصيني ضمن المواد النباتية المنشطة لحيوية الإنسان. فهو يحتوي على فيتامينات هامة لنشاط الجسم، العديد من المواد المعدنية الضرورية والكثير من الأحماض الأمينية المهمة والسكريات المتعددة. وتعمل هذه المواد مجتمعة على تقوية نظام المناعة الجسدي للإنسان، وتحسين تزويد الخلايا بالأوكسجين القادم من الرئتين، وتطيور طاقة الإنسان الجسدية، وتقليل مظاهر التوتر والجهد الجسدي والعصبي وإزالة أعراض الاكتئاب.

وتمكن علماء جامعة بكين هذه المرة، من خلال التجارب على 65 متطوعا، من التحقق علميا من قدرات خلاصة فطر اليساريع على تحسين أداء الرجل الجنسي في حياته اليومية. وتحدث المتطوعون، بعد شهر من العلاج بخلاصة الفطر، عن تحسن كبير في النشاط الجنسي. كما أجرى العلماء استفتاء بين رجال تناولوا الفطر لمدة ثلاثة أشهر وتوصلوا إلى أن خلاصة فطر اليساريع زادت من ممارساتهم الجنسية.

ولا يعرف العلماء بعد الكثير من التفاصيل عن آلية عمل خلاصة الفطر، إلا أن هناك مؤشرات تشي بأن خلاصة فطر «كوردسيبس سينينزيس» تعمل مباشرة على الأعضاء الجنسية وتؤثر إيجابا في نشاط الغدد التي تتحكم بالنشاط الجنسي. ولم يتحدث أحد من المتطوعين عن تأثيرات سلبية أو أعراض جانبية نجمت عن تعاطي خلاصة الفطر، كما استطاع معظمهم الحصول على الفطر من السوق أو من خلال جمعه على الجبال.

ويعيش الفطر في المناطق الجبلية العريضة في شرق آسيا على ارتفاع يتراوح بين 3000 و5000 متر. وكسب اسمه المرتبط باليساريع بسبب طريقة تغذيته الفردية ونموه على رؤوسها ويستخدمها كمادة للتغذية بعد موت هذه الحيوانات. وينمو الفطر تحت الأرض كالأصابع، ويرتفع سعر الكيلوغرام الواحد منه إلى 5000 دولار بسبب طريقة نموه الغريبة. وتوصل العلماء الصينيون منذ فترة إلى حل بسيط لمشكلة توفير هذا الفطر الهام بأسعار متهاودة. إذ تمكنوا من زرع «خيوط» فطر «كوردسيبس سينينزيس» مباشرة تحت الأرض وبدون الحاجة إلى رؤوس اليساريع. وثبت أن هذه الخيوط تحتوى على تركيز عال من المواد الحيوية الهامة لنشاط الإنسان الجسدي والعقلي. ويبيع الصينيون حاليا خلاصة فطر اليساريع بشكل خلاصة مركزة في كبسولات وبأسعار يمكن لأي مواطن توفيرها.

الضعف الجنسي جرس إنذار لدى الرجال

طبيب أميركي: الضعف الجنسي جرس إنذار لدى الرجال




يحنو طبيب أميركي من أصل سوري على قارئه ساردا طرفا من شكاوى مرضاه الذين يعانون قصورا في انتصاب القضيب قائلا إن هذه المشكلة ربما تكون نعمة مستترة في التحذير المبكر من بعض الأمراض العضوية. ويقول رضوان شابسيغ الاستاذ بجامعة كولومبيا في كتابه (حياة زوجية رائعة) الصادر في الولايات المتحدة عام 2007 ان "القضيب هو ترمومتر صحة الشخص" وان إحدى الدراسات التي أجريت عام 2005 قدرت أن 30 مليون رجل في الولايات المتحدة يعانون قصور الانتصاب "الخلاصة.. لست وحدك... إذا تجاهلت صحتك الجنسية فسوف تواجه مشاكل صحية خطيرة أخرى في المستقبل" تشمل النوبات القلبية والسكتة الدماغية والاكتئاب.

وكتب مؤلف الكتاب مقدمة خاصة بالطبعة العربية التي أنجزها المترجم المصري أحمد محمود وتقع في 414 صفحة كبيرة القطع وصدرت عن (دار الشروق) بالقاهرة في الأيام الأخيرة لمعرض القاهرة الدولي للكتاب الذي تختتم دورته الاربعون يوم الاثنين بمشاركة 743 ناشرا من 28 دولة عربية وأجنبية.

والعنوان الكامل للكتاب هو (حياة زوجية رائعة في سبع خطوات سهلة.. الخطة الأكيدة لتحسين الوظيفة الجنسية وبلوغ الصحة المثالية).

والكتاب محصلة تجربة مستمرة منذ نحو ثلاثين عاما لمؤلفه كمؤسس لمركز نيويورك للصحة الجنسية والذي يفخر بكونه "باحثا وأستاذا ومعالجا سريريا" وأنه "خبير في الطب الجنسي" والذي يؤمن بأن الصحة الجنسية هي المدخل إلى صحة الرجال "فقصور الانتصاب إنذار مبكر لحدوث مرض في الجهاز الوعائي القلبي والسكر والبدانة... اهمال صحتك العامة أو أول واقعة فشل لحدوث الانتصاب" ربما تكون له نتائج كارثية.

وفي الكتاب الذي "ليس للرجال وحدهم" ينفي شابسيغ المفاهيم الخاطئة الشائعة.. بين الشباب على اعتبار أن مشكلة الانتصاب ستختفي تلقائيا وبين الكبار بظن قصور الانتصاب أحد لوازم الشيخوخة حيث يرفض أن يكون القصور الجنسي نتيجة حتمية مع التقدم في العمر إذ "لا تعمل الآلة الجنسية باستقلال عن العقل وسائر الجسم" حيث يكون الأداء الجنسي دليلا على مدى كفاءة الأجهزة الحيوية في الجسم.

ويضيف أن جزءا من المشكلة هو أن نصف الرجال الذين يعانون قصور الانتصاب يخجلون ولا يسعون للعلاج ولايزال "الابلاغ عن القصور الجنسي لدى الذكور أقل مما يجب وتشخيصه أقل مما يجب وعلاجه أقل مما يجب" وأن أكثر من نصف ضحايا قصور الانتصاب لا يسعون للحصول على علاج لمشكلتهم مضيفا أن كليات الطب تخصص أقل من واحد بالمئة من مناهجها للوظيفة الجنسية.

ويأمل شابسيغ أن يتخلى الرجال عن صمتهم وألا يرتبكوا عند الحديث عن مشكلة الانتصاب فالأمر لا يتعلق بالجنس وإنما "بحياتك... كلمة عجز يجري اخراجها من القاموس الطبي" مشيرا إلى رجلا في الخامسة والتسعين ذهب إليه للعلاج قائلا "إذا كنت أعمل (بعض الوقت) وأدفع الضرائب وأسبح وألعب التنس فأنا أستحق ممارسة الجنس.."

ويقول ان الأبحاث سجلت أن 50 بالمئة ممن يعانون مشكلة انتصاب يتفادون زيارة الطبيب وأن أبحاثا أخرى أظهرت أن 87 بالمئة من الرجال يفضلون الصلع ويفضل 61 فقدان وظائفهم ويفضل 69 بالمئة الافلاس على مشكلة قصور الانتصاب.

كما أن 33 بالمئة من الرجال في أوروبا والولايات المتحدة وافقوا على هذه الجملة "الحديث وجها لوجه مع شخص بخصوص الانتصاب أمر مستحيل بالنسبة لي" نظرا لأن القصور الجنسي ربما يقضي على ثقة الرجل بنفسه.

ويضع شابسيغ للفصل الأول البالغ 44 صفحة عنوان (ترمومترك الجنسي) مشددا على أن ممارسة الجنس عنوان كفاءة الجسد وأن الرغبة ومقرها المخ إذا كانت ضعيفة فهذا مؤشر لأن الصحة غير جيدة تماما وأن منطقة ما من الجسم لا تعمل على النحو الصحيح حيث ان "الانتصاب مجرد قمة جبل جليد الصحة الجنسية... تسخن الرغبة مستودع الزئبق في الترمومتر" فيرتفع.

ويربط الكتاب بين الصحة العامة وزيادة الرغبة الجنسية مرورا بالإثارة التي تنتج من الرؤية أو السمع أو الشم أو اللمس كما يكون للخيال العقلي دور فيها.

ويقول ان ما بين 80 إلى 90 بالمئة من حالات قصور الانتصاب لها صلة بحالة بدنية أو طبية مثل مرض السكر وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب وتصلب الشرايين في حين تعود نسبة 10 إلى 20 بالمئة من المشكلة ذاتها لأسباب نفسية وأن 25 بالمئة من الرجال المصابين بالاكتئاب أفادوا بوجود مشاكل تتعلق بالانتصاب.

ويضيف أن القضيب عضو وعائي لابد من تزويده بالدم عن طريق القلب والاوعية كي يؤدي وظيفته الجنسية "وإذا تجاهلت صحتك العامة فسوف تعاني صحتك ومتعتك الجنسية في وقت لاحق" مشيرا إلى أن بحثا شمل 30 ألف رجل من ست دول في نهاية عام 2005 أكد وجود علاقة بين قصور الانتصاب والصحة العامة.

كما أن أكثر من 12 ألف رجل ممن تعرضوا لنوبات قلبية حادة كانوا يعانون قصور الانتصاب.

ويعلق المؤلف قائلا ان "المشكلة المحرجة (ضعف الانتصاب) قد تكون نعمة مستترة فهي تحذير مبكر يمكن أن ينقذ الحياة... اهتم بترمومترك الجنسي ولن يقتصر الأمر على حصولك على جنس أفضل بل ستستمع بحياة أفضل."

ويضيف أن "الحبوب السحرية" ليست حلا لمشكلة الانتصاب مشددا على ضرورة وضع أسلوب صحي أفضل يشمل التمرينات الرياضية والاقلاع عن التدخين لأن "سحب النفس من السيجارة سيكون في النهاية سحبا من القدرة على الانتصاب. والوزن الزائد سيعوق انتصابك كذلك" مضيفا أن 97 مليون أميركي وزنهم زائد أو بدينون وأن تكلفة الأمراض ذات الصلة بالبدانة تقدر بنحو 100 مليار دولار سنويا في الولايات المتحدة.

ويحذر شابسيغ من الوجبات السريعة التي تؤدي إلى البدانة "فنحن (الأميركيين) نبحث عن الطعام السريع والسيارات السريعة والحلول السريعة ومن سوء الحظ أن المشاكل تأتي مسرعة" محذرا كذلك من طول أوقات الاسترخاء أمام التلفزيون للبحث عن قنوات فضائية "ربما تظن بذلك أنك تستريح بينما أنت في واقع الأمر تصدأ... يعرف الرجل عن سيارته وصيانتها أكثر مما يعرف عن جسمه" كما يحث على أن يهتم الإنسان بما يخبره به جسمه الآن حتى لا يحمل له جسمه فيما بعد أخبارا غير سارة.

ويقول إن التخلص من سعر حراري واحد أصعب بكثير من استهلاك سعر أقل مضيفا أن الكيلوجرامات الزائدة التي تحملها معك "تجر صحتك وترمومترك لأسفل".

ومن باب الصحة النفسية أيضا يحث شابسيغ على أن يتعلم الإنسان أن يقول "لا" مرة واحدة في اليوم على الأقل بدون غلظة في الإعتذار عن عدم تلبية دعوة أو القيام بعمل غير مناسب "قلها. ان حياتك الجنسية تعتمد عليها وإذا لم تقلها بالقدر الكافي فسوف تعاني صحتك العقلية من حالات أشد خطورة من القلق والاكتئاب" مضيفا أن هناك علاقة بين الاكتئاب وقصور الانتصاب فإذا كنت تعاني أحدهما فاحذر الإصابة بالاخر.

أسطورة مفتاح المرأة الجنسي

إكتشاف أسطورة مفتاح المرأة الجنسي




تم التوصل إلى الجي سبوت أو مفتاح تحريك النشوة الجنسية عند المرأة في عام 1950، في معمل أحد العلماء الألمان غريب الأطوار، وليس في غرف النوم على فراش النوم في هوليوود. حيث أعلن إرنست جرافنبيرج أنه اكتشف مكانًا في جسم المرأة إذا تم الوصول إليه يمكن أن يحقق ما يسمى المتعة الجنسية، وقد سخر العلماء من ذلك، لقد كانت فترة الستينات من القرن العشرين حيث لم تكن هناك روح منفتحة للعيش بحرية، ولهذا لاقى تقريره آذانًا مغلقة. وقال جرافنبيرج إنه اكتشف أكثر المناطق أهمية في سلسلة المناطق الحساسة في جسم المرأة، عندما قال إنها منطقة مثيرة تقع على الجدار الداخلي للمهبل بمحاذاة مجرى البول والتي من الممكن أن تنتفخ عند إثارتها جنسيًا. ولقد سخروا من هذا الطبيب الذي أخذت تلك المنطقة اسمها من اسمه فسميت "نقطة جي" أو "جي سبوت"، حيث ادعى أن هناك منطقة ربما تمثل مفتاح تحريك النشوة الجنسية القوية لدى المرأة. ولكن تلك النظرية يبدو أنها عادت إلى الأضواء، فلأول مرة في التاريخ، تعلن مجموعة من العلماء الإيطاليين أنها وجدت دليلاً قويًا على وجود "الجي سبوت" لدى المرأة.

وكما تنبأ جرافنبيرج تمامًا، فقد قالت صحيفة الإندبندنت البريطانية أن فريق عمل بحثي في جامعة لاكويلا في إيطاليا قد نجح في تحديد مكان الجي سبوت، وأكد هؤلاء أن هذا المكان يتركز في النسيج الذي يقع بين مجرى البول والمهبل. ولكن هناك كما يعتقدون شيء بسيط، فقد وجد العلماء الإيطاليون أن تلك المنطقة عند بعض النساء ليست مؤهلة لزيادة المتعة الجنسية. وباختصار فبعض النساء لديهن نقطة جي، وبعضهن الآخر ليست لديهن تلك النقطة.

فقد قام الباحثون بفحص 9 نساء باستخدام الأشعة فوق الصوتية، حيث قالت أولئك النسوة إنهن يحققن متعة جنسية في تلك المنطقة من المهبل، بينما ذكرت 11 امرأة أنها لا تحقق أي متعة في تلك النقطة. حيث وجد الباحثون أن النساء اللواتي يحققن متعة من تلك المنطقة لديهن نسيج سميك في المنطقة ما بين قناة مجرى البول والمهبل حيث تقع الجي سبوت.

وقال الدكتور إيمانويل جانيني العالم الإيطالي الذي يجري تلك الدراسة، أنه يمكن من المرة الأولى وببساطة تحديد تلك المنطقة بطريقة سريعة إذا كانت تلك المرأة لديها الجي سبوت. وتقول دراسته التي نشرت في صحيفة الطب الجنسي، بأن النساء اللواتي ليس لديهن نسيج سميك في تلك المنطقة، لن يكن قادرات على تحقيق النشوة الجنسية دون استثارة البظر. ولقد أحدثت هذه الأنباء ضجة في علم أمراض النساء في العالم، حيث تجادل الخبراء كثيرًا فيما إذا كانت تلك المنطقة الحساسة توجد في المرأة أم لا.

ووفقًا لما ذكره الدكتور تيم سبكتور في مستشفى توماس، أن تلك المنطقة الغنية بالأعصاب الحساسة ربما تكون الجزء الداخلي من البظر، وليست منفصلة عنه على الإطلاق. فقد وجد مؤلفو الدراسة جدارًا سميكًا في المهبل بالقرب من مجرى البول وافترضوا أنه ربما يكون مرتبطًا بوجود الجي سبوت المثيرة للجدل. وعلى الرغم من أن التفسيرات العديدة الأخرى قد تكون ممكنة مثل الحجم الفعلي للبظر والذي لم يتم تحديده في هذه الدراسة، إلا أنها تعد متغيرًا في الدراسة.

ولم يكن الدكتور سبكتور هو المتشكك الوحيد في وجود الجي سبوت. فإن الكثير من الأبحاث السابقة بما فيها بحث جرافنبيرج، كانت تعتمد بشدة على ما تصفه النساء من روايات. وقد تم توجيه النقد إلى إحدى الدراسات في فترة التسعينات من القرن العشرين، لكونها قد قامت كلية على مجرد خبرة إحدى النساء، التي ادعت أنها تشعر بنشوة جنسية عميقة عندما يتم إثارة تلك المنطقة. كما لا يزال الأمر غير واضح بشأن الكيفية التي أجرى بها جرافنبيرج بحثه، ولكن أحكامه القائمة على تجاربه ربما لا تعدو أن تكون صدفة.

وكتب عالم أمراض النساء قائلاً : وحتى عندما كانت هناك استجابة جيدة في المهبل كله، فإن تلك المنطقة تستثار بسهولة بواسطة الإصبع أكثر من بقية أجزاء المهبل، والنساء اللواتي مررن بهذه الخبرة يعرفن ذلك عندما ينزلق الإصبع إلى تلك المنطقة. ومهما كانت طرقهم، فيبدو أن أولئك الذين تشغفهم المتعة الأنثوية يواجهون مشكلة في إثبات وجود تلك المنطقة الأسطورية للمتعة.

وبحلول عام 1981، ذكر الدكتور جوو ستيوارت أنه أثبت بشكل قاطع بأن الجي سبوت هي مجرد أسطورة. فقد قال إن جميع الأدلة أشارت إلى أنها مجرد خرافة، وما زالت هناك خلافات وجدل بخصوص مدى دقة طرق البحث، فحتى جرافنبيرج كتب عام 1950 بأنه على الرغم من أن النشوة الجنسية الأنثوية قد نوقشت لعدة قرون أو لآلاف السنين، فإنه لا يمكنه أن يتنبأ بأن ما يقوله قد يظل صحيحًا لفترة طويلة. وعلى الرغم من النتائج التي توصل إليها الدكتور جانيني، فما زالت تنقصنا معرفة دقيقة عن المتعة الجنسية لدى المرأة.

وقد قال جرافنبيرج إن حل المشكلة ما زال في حاجة إلى تأكيد، إذا عرف المتخصصون في الجنس تمامًا ما يتحدثون عنه، ولكن حتى الآن فما زال هناك نقص في الدراسات الشاملة عن النشوة الجنسية للمرأة، فما زال موضوعًا لم يفهمه العلماء تمامًا بعد. ويعترف دكتور جانيني بأن عدد النساء اللاتي شملتهن الدراسة كان قليلاً جدًا، وما زالت غير واضحة نسبة النساء اللاتي لديهن نقطة جي أو "الجي سبوت" .

ولكن هناك بحثًا قائمًا على الاستبيان، يقول إن نسبة النساء اللواتي لديهن المنطقة جي ربما تكون قليلة جدًا، حيث أثبتت دراسة مسحية حديثة للنساء أن أقل من الثلث يعتقدن بأنهن شعرن بالنشوة الجنسية من تلك المنطقة أثناء الممارسة الجنسية. ومع ذلك فبينما يتنفس العديد من الأزواج الصعداء لعدم وجود الجي سبوت في الحقيقة، فماذا يعني ذلك للنساء اللواتي لن يكن قادرات على الشعور بمثل تلك المتعة الجنسية العالية؟

وقال كولين هولت المعالج للأمراض الجنسية النفسية، إن الأزواج لا يجب أن يصبحوا مشغولين كثيرًا بنقطة جي على أنه الطريق الوحيد إلى الإشباع الجنسي. فالأشخاص الذين يشغلون أنفسهم بها قد يصابن بالعجز الجنسي لفكرة أنها تنقصهم، ولكن معظم النساء ما زلن يحققن النشوة الجنسية من خلال استثارة البظر. واعتقد أنه ينبغي أن يتوقف الناس عن التركيز على الوصول إلى تلك النقاط الجدلية والاسترخاء والاستمتاع بالجنس، حيث أن كثرة التفكير في القضايا الجدلية والمعقدة بشأن الجنس قد يكون الباب نحو "الضعف الجنسي" وليس "الوعي الجنسي" كما قد يعتقد بعضهم.

40% من الرجال التونسيين يعانون عجزا جنسيا متفاوتا

40% من الرجال التونسيين يعانون عجزا جنسيا متفاوتا




أظهرت دراسة حديثة أن 40% من الرجال التونسيين يعانون عجزا جنسيا متفاوتا ، بسبب نمط العيش والأسلوب الغذائي والحالة النفسيّة وبعض الأمراض.

وبحسب هذه الدراسة التي أعدتها الجمعية التونسية للدراسات والبحوث الجنسيّة بمشاركة أطباء من القطاع الخاص وأقسام الكلي والمسالك البولية بالمستشفيات العامة في مختلف المناطق التونسية، فإن هذه النسبة تتوزع بين ثلاث حالات، حيث يعاني الثلث الأول من عجز جنسي خفيف وظرفي والثلث الثاني يعاني من عجز متوسط والثالث يعاني من عجز جنسي تام .

وشملت هذه الدراسة التي أعدت خلال الفترة ما بين عامي 2004 و2007 عينة بحث بنحو 3 آلاف رجل من مختلف الفئات العمريّة، سبق لهم أن زاروا أقسام الكلي والمسالك البولية بالمستشفيات الخاصة والعامة إمّا بسبب خلل جنسي أو لسبب آخر.

وخلصت هذه الدراسة التي نشرت امس الأربعاء مقتطفات منها،إلي أن نسبة الإصابة بنوع من أنواع العجز الجنسي تتراوح بين 30 و40 % لدي الرجال الذين يتجاوز سنهم الأربعين عاما، ونصفهم فوق الخمسين.

وأثبتت الدراسة أن العجز الجنسي له علاقة مباشرة بنمط العيش والحالة النفسيّة وبعض الأمراض، علي اعتبار أن تغيير نمط العيش واتباع أسلوب غذائي غير سليم يعتمد أساسا علي الأكلة السريعة يؤثر سلبا علي صحّة الجسم والشرايين الصغيرة .

ووفقا للدكتور الحبيب بوجناح المختص في أمراض الكلي والمسالك البولية ورئيس الجمعية التونسية للدراسات والبحوث الجنسيّة فإن هذه النسبة مرشحة للارتفاع كلما تطور عمر الرجل وتقدم في السن.

وأوضح أن الأمراض المزمنة، التي تتزايد في تونس من عام إلي آخر، تشكّل سببا إضافيا ومباشرا للإصابة بالعجز الجنسي، حيث ثبت من خلال الدراسة أن 25 % من عيّنة البحث تعاني من مرض السكري وضغط الدم .

وأضاف أنه مع تقلص النمو الديمغرافي في تونس وتزايد عدد المسنين الذي يعكس ملامح التركيبة العمرية في المجتمعات المتقدمة بدأ العجز الجنسي في البروز في تونس كعثرة صحيّة جديدة للرجل قد تؤدي إلي نتائج سلبيّة .

وحذر بوجناح من النتائج والتأثيرات السلبيّة الاجتماعية لهذه الظاهرة، لأن العجز الجنسي يعد حاليا من الأسباب الجوهرية في تزايد نسبة الطلاق في تونس.

واستغرب استمرار وزارة الصحة التونسية في منع الأدوية التي تعالج العجز الجنسي، وقال إن هذا المنع يحرم نسبة هامة (حوالي 40 % من الرجال) من الدواء، والأسباب مجهولة ، خاصة وأن المنظمة العالمية للصحة صنفت الصحة الجنسية علي أنها العنصر الثالث الهام لصحة الإنسان ما جعل العجز الجنسي يعامل مثل بقية الأمراض.

التدخين يفسد عمل هرمون الأنوثة (الاستروجين)

التدخين يفسد عمل هرمون الأنوثة (الاستروجين)


ينتج عنه عدد من المشكلات الصحية
التدخين يفسد عمل هرمون الأنوثة (الاستروجين)

إعداد د.جمال عبدالله باصهي
برنامج مكافحة التدخين – وزارة الصحة-السعودية
dr-jamal@tcp-sa.org
اضطرابات الدورة الشهرية و الوصول المبكّر لسن اليأس والإصابة بهشاشة العظام وأمراض القلب وزيادة نسبة الإصابة بسرطان الثدي مشكلات تصيب المرأة المدخنة مقارنة بغير المدخنة , ولكن كيف يتم ذلك؟ إن العامل المشترك بين كل هذه الحالات هو النقص الغير طبيعي لمستوى هرمون الأنوثة (الاستروجين ) في الدم والذي يسببه التدخين, فالتدخين يصنف بأنه كابح عمل الاستروجين Anti-Estrogenic Effect حيث يؤثر سلبا التدخين على العمليات الحيوية لهرمون الاستروجين في الكبد مما يودى إلى جملة من النتائج مثل تخليق استروجين غير فعال أو زيادة طرده من الجسم أو زيادة البروتين المرتبط مع الاستروجين , والمحصلة النهائية لكل هذا هو نقص في مستوى الاستروجين الفعال في الدم , وانه حتى لوكان فحص مستوى هرمون الاستروجين في المرأة المدخنة كان طبيعيا , إلا انه طبيعي من حيث الكمية وليس طبيعي من حيث الوظيفة. ينتج عن هذا كله خلل في العديد من أعضاء ووظائف جسم المرأة المعتمدة على هرمون الاستروجين في تسيير وظائفها وحيويتها بشكل طبيعي وينتج عنه مثلا:
1- اضطرابات العادة الشهرية
تعاني المرأة المدخنة مقارنة بغير المدخنة من اضطرابات عديدة في الدورة الشهرية مثل عدم انتظام الدورة أو تأخرها أو زيادة في فترة نزول دم الحيض وتشبه هذه الاضطرابات إلى حد ما حال الدورة الشهرية في البنت الصغيرة الحديثة البلوغ وتكون عادة هذه الدورة غير مصحوبة بنزول البويضات Anovulation Cycle
2- الوصول المبكّر لسن اليأس
أثبتت العديد من الدراسات بان النساء المدخنات يصلن إلى سن اليأس وهو السن الذي تنقطع فيه الدورة الشهرية تماما في عمر اقل مقارنة بالنساء الغير مدخنات ويأتي السبب في ذلك إلى تأثير التدخين المباشر وغير المباشر على الهرمونات الجنسية والهرمونات المحفزة للمبايض وأيضا على المبايض نفسها.
3- عظام المدخنان اقل صلابة
تقل كثافة وصلابة العظام في النساء المدخنات مقارنه بغير المدخنات وينتج عن ذلك إصابتهن بمرض هشاشة العظام ويعود السبب في ذلك لتأثير التدخين على فعالية هرمون الاستروجين حيث يعتبر هذا الهرمون من الهرمونات الضرورية للحفاظ على صحة العظام. علما إن التدخين أيضا يعرقل فعالية هرمون الاستروجين إذا أعطي لغرض الوقاية أو العلاج من مرض هشاشة العظام حيث يعمل التدخين على ضعف الاستجابة من هذا العلاج بسبب زيادة طرده من الجسم عبر الكبد.
4- سرطان الثدي
التدخين احد العوامل المساعدة على الإصابة بسرطان الثدي , علاقة أثبتتها العديد من الدراسات العلمية حيث تبين أن نسبة الإصابة بسرطان الثدي تصل إلى 60% عند النساء المدخنات مقارنة بغير المدخنات.
5- أمراض القلب
تقل أمراض القلب عند النساء مقارنة بالرجال بسبب عوامل عديدة من ضمنها تأثير هرمون الأنوثة (الاستروجين) الحميد على القلب والأوعية الدموية. ولكن التدخين يفسد هذا التأثير الايجابي لهرمون الاستروجين وذلك بسبب ضرر التدخين على فعالية عمل هذا الهرمون فتزداد نسبة الإصابة بأمراض القلب عند المدخنات مقارنة بغير المدخنات.

الاضطرابات الجنسية عند الرجل

الاضطرابات الجنسية عند الرجل




إن عدد الإصابات بالضعف الجنسي تزيد عن مئة مليون رجل في العالم، وهذه النسبة مرتفعة أيضاً في المملكة العربية السعودية وذلك لانتشار مرض السكري وزيادة نسبة الدهون والكوليسترول في الدم وزيادة الوزن، وكلها من العوامل التي تساعد في ظهور الإصابة بالضعف الجنسي.

الاضطرابات الجنسية هي مجموعة الاضطرابات أو التغييرات التي قد تطرأ على العلاقة الجنسية عند الرجل في مختلف الأعمار، وتظهر بصور متعدده ودرجات متفاوتة. ويمكن أن تكون نتيجة للعديد من الأمراض المختلفة التي قد تصيب الرجل في مختلف مراحل العمر، وتجدر الإشارة هنا الى أن الاضطرابات الجنسية هي المسمى الأدق للضعف الجنسي أو العجز الجنسي.

في حديثه الى «صحتك» يقول الدكتور عمرو ممتاز جاد استشاري جراحة المسالك البولية وأمراض الذكورة مستشفى القوات المسلحة بالرياض رئيس المجموعة السعودية لأمراض الذكورة رئيس المجموعة الخليجية في الجمعية الأفريقية الخليجية للصحة الجنسية والجمعية العالمية للصحة الجنسية، إن الضعف الجنسي عند الرجل هو القصور في الرغبة في العلاقة الجنسية، التي تعني القدرة على بدء وإتمام العملية الجنسية. وكما هو واضح من المسمى فإن الضعف الجنسي هي مرحلة أولى يليها العجز الجنسي وهو عدم القدرة التامة على إتمام هذه العلاقة.

أسباب الاضطرابات الجنسية

* يضيف د. جاد أن القدرة الجنسية عند الرجل تحتاج إلى تفاعل العديد من أجهزة الجسم. ومن هذه الأجهزة جهاز الدورة الدموية والقلب والجهاز العصبي والهرمونات بالإضافة إلى الحالة النفسية والصحية العامة للرجل، وأن أي مرض يؤثر على هذه الأجهزة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة قد يؤثر على القدرة الجنسية عند الرجل، كما يختلف التأثر الظاهر حسب نوعه من حيث الاضطرابات الجنسية. ومن هذه التأثيرات ما قد يصيب القدرة على القذف وسرعة القذف، وعدم القدرة على ممارسة العلاقة الجنسية، وعدم الرغبة في ممارسة العلاقة الجنسية … إلخ.

والشائع أن الضعف الجنسي هو ضعف الرغبة أو القدرة على الممارسة الجنسية، ويدخل في مسمى الاضطرابات الجنسية الاضطرابات في الوصول إلى الذروة (القذف) ومن أشهرها سرعة القذف.

وسنتناول في مقالتنا هذا الجزء الأول والشائع بالضعف الجنسي أو العنة، ولتحديد أكثر المسببات فإنها تختلف حسب المرحلة العمرية للرجل.

في مرحلة الشباب

* اسباب الضعف الجنسي في مرحلة الشباب:

ـ ضعف الثقافة الجنسية (الثقافة الجنسية الخاطئة لدى الشباب) ـ مرض السكري ـ التهابات البروستاتا ـ الاضطرابات الهرمونية ـ اضطرابات الدورة الدموية ـ الاضطرابات النفسية ـ التدخين، المخدرات، المشروبات الكحولية ـ الإفراط في العادة السرية ـ التشوهات الخلقية في الأعضاء التناسلية.

في مرحلة الكهولة

* أسباب الضعف الجنسي في مرحلة الكهولة (40 ـ 60) سنة من العمر ـ مرض السكري ـ العقاقير المستخدمة لعلاج أمراض أخرى كارتفاع ضغط الدم وزيادة نسبة الكوليسترول والدهون والعقاقير النفسية وعقاقير أخرى ـ أمراض البروستاتا، التضخم والالتهاب.

ـ زيادة الوزن والبعد عن الغذاء الصحي والتمارين الرياضية ـ الاضطرابات الهرمونية ـ اضطرابات الدورة الدموية من أمراض ضغط الدم والقلب وغير ذلك ـ اضطرابات الجهاز العصبي ـ التدخين.

في مرحلة الشيخوخة

* أسباب الضعف الجنسي في مرحلة الشيخوخة (بعد سن الـ 60) ـ اضطرابات جهاز الدورة الدموية كأمراض القلب وضغط الدم وغير ذلك ـ العقاقير المستخدمة لعلاجات أخرى كزيادة الكوليسترول وزيادة ضغط الدم وعلاج السكري وقرحة المعدة وغير ذلك ـ أمراض البروستاتا واضطرابات المثانة البولية ـ الاضطرابات العصبية ـ التدخين ـ زيادة الاضطرابات والأمراض المختلفة في هذه السن (زيادة متوسط عمر الفرد في مجتمعاتنا العربية) ويوضح د. جاد أن هناك العديد من الأمراض التي قد تسبب الضعف في القدرة الجنسية، ولكن الأطباء لاحظوا أن هذه الأمراض ليست وحدها التي تسبب هذا الضعف وإنما يعتبر الضعف الجنسي في كثير من الحالات مؤشرا لحدوث أو وجود أمراض أخرى في الجسم كأمراض القلب والقصور في الشريان التاجي المغذي لعضلة القلب وأمراض السكري والاضطرابات الهرمونية والأمراض العصبية، ولذلك كان من المهم مراجعة الطبيب عند حدوث الضعف الجنسي ليتمكن الطبيب من معرفة سبب هذا الضعف والذي قد يكون مرضاً آخر أشد خطورة من الضعف نفسه، ويكون بذلك قد تم اكتشاف هذا المرض في وقت مبكر مما يساعد على علاج المرض الأصلي، بالإضافة إلى أن الطبيب يشخص نوع الضعف وسببه ويقرر العلاج الملائم لهذا المرض.

العلاج

* يؤكد د. جاد على التطور الكبير في علاج الضعف الجنسي الذي شهده العالم في الأعوام الأخيرة السابقة وذلك بعد اكتشاف عقاقير جديدة وأشهرها مجموعة ما يسمى (PDE5 Inhibitor) والتي تقوم بعلاج الضعف الجنسي بكفاءة عالية جدا بالإضافة إلى العديد من العقاقير الأخرى والهرمونات، وصاحب هذا التطور تطور كبير في المعرفة المتعلقة بآلية العلاقة الجنسية والانتصاب لدى الرجل، مما أدى إلى تفسير العديد من الاضطرابات التي قد يعاني منها الرجل جنسياً وكذلك عن أسبابها وكيفية علاجها مما أدى إلى زيادة الوعي والاهتمام بالعلاقة الجنسية الحميمة والزوجية السليمة، خاصة بعد اكتشاف هذه العقاقير أصبح هناك حل للضعف الجنسي وليس كما كان يعتقد البعض بأنها مسألة روتينية نتيجة للتقدم في السن وأن هذه العلاقة تنتهي مع كبر السن.

والعلاج عادة ما يكون حسب نوع الاضطراب فهناك اضطراب في الرغبة الجنسية عادة ما يكون سببه اضطرابات هرمونية أو نفسية ويقوم الطبيب بتشخيص الحالة وإعطاء العلاج الملائم لها، وذلك بإعطاء بعض الهرمونات كهرمونات الذكورة أو غيرها.

وقد طرح اخيرا العديد من الهرمونات والتي تعالج النقص في الهرمون بكفاءة عالية عن طريق الحقن أو الحبوب أو الكريمات.

أما إن كان السبب مشاكل أو اضطرابات نفسية فيمكن علاجها باستبدال العقاقير المستخدمة في علاج المشاكل النفسية والتي قد تكون السبب في هذه الاضطرابات.

أما إذا كان السبب هو ضعف في القدرة الجنسية وعدم قدرة على الانتصاب فيكون العلاج أولاً بمعرفة السبب وعلاجه، وفي نفس الوقت علاج المرض نفسه وهو الضعف الجنسي.

وهنا يلفت د. جاد الانتباه الى أن دور الطبيب أساسي في معرفة سبب هذا الضعف وإن كان هو مؤشرا لأمراض أخرى يمكن تداركها وعلاجها في الوقت نفسه.

وبالنسبة لعلاج ضعف القدرة فذلك يكون باستخدام العقاقير التي تستخدم عن طريق الفم وهي مجموعة (PDE5 Inhibitor) والتي لها مفعول موضعي قوي في عملية الانتصاب حيث تقوم بمنع تكسير المادة المسؤولة عن عملية الانتصاب NO3 داخل الجسم الكهفي للعضو الذكري مما يزيد من نسبة تركيزها ويؤدي الى الانتصاب. وألأعراض الجانبية لهذه العقاقير عادة ما تكون محتملة وليست قوية وموانع الاستخدام يعرفها الأطباء تماماً وهي بعض حالات مرضى القلب الذين يستخدمون عقاقير معينة كعقار النيترات وبعض العقاقير الأخرى.

وينصح أن يكون تناول هذه العقاقير تحت إشراف طبي كامل، ومجموعة الـ PDE5 Inhibitor عديدة الأنواع بلغ عددها الآن 4 أنواع (فياغرا، سياليس، ليفترا، سنافي). والطب في تطور لاكتشاف الجديد والملائم الأكثر للمريض وكل منها يلائم مجموعة معينة من المرضى، وذلك حسب فترة الاستخدام وطول التأثير وغير ذلك. وأحدث هذه العقاقير ذلك الذي يبدأ تأثيره بعد (15) دقيقة من تناوله وهو عقار (Levitra) وتأثيره وفعاليته عالية في علاج الضعف الجنسي وآثاره الجانبية محدودة بدرجات كبيرة. وهذه العقاقير يمكن لمرضى السكر ومرضى ضغط الدم استخدامها ولكن تحت إشراف طبي. وهناك مجموعة من العقارات الأخرى التي تعمل على الجهاز العصبي المركزي وهي محدودة التأثير ولكن هناك حالات تكون الاستجابة فيها أقوى عندما تؤخذ هذه العقاقير بالإضافة إلى عقار الـ (PDE5 Inhibitor) وفي الحالات التي تكون أكثر تعقيدا يقوم الطبيب بإعطاء أكثر من عقار في وقت واحد كالهرمونات مع العقاقير المستخدمة في الفم كما ذكرنا. وبالإضافة إلى الحقن الموضعي، هناك أخيرا العمليات الجراحية وتركيب الأجهزة التعويضية للتغلب على الضعف الجنسي.

المجموعة السعودية لأمراض الذكورة

* لقد قلت العلميات الجراحية بدرجة كبيرة أن بعد التطور الطبي في علاج الضعف الجنسي وذلك لوجود عقاقير تحل محل العلميات الجراحية، والتي تعددت أنواعها لتعدد أسباب المرض وتزايد نسبته في مجتمعاتنا، مما تطلب تكوين «المجموعة السعودية لأمراض الذكورة» وذلك لنشر الوعي عن الثقافة الجنسية، ومتابعة الأبحاث عن العقاقير وعن الأمراض وعمل الدراسات والإحصائيات في المملكة وذلك حرصا من الاستشاريين العاملين بالمملكة على أن يصل العلاج المناسب لهذه الحالات، وذلك لأهميتها في الحياة الأسرية والحياة العامة في مجتمعنا.

وهذه المجموعة أسست اخيرا وقامت بإجراء العديد من البحوث والندوات لنشر الوعي عن الثقافة الجنسية السليمة في ظل ديننا الحنيف، بالإضافة إلى اللقاءات الطبية والعلمية والمؤتمرات لمناقشة كل ما هو جديد، وكيفية حماية المواطنين من هذه الأمراض وكيفية اختيار العلاج الأنسب للمرضى ومتابعة كل مستجدات الطب في هذا المجال.

فوائد صحية للممارسة الطبيعية للعملية الجنسية

فوائد صحية للممارسة الطبيعية للعملية الجنسية


حينما تتم ممارسة السلوكيات الحياتية المختلفة، بالشكل الطبيعي، فإن النتيجة ستكون مزيداً من الصحة والراحة. والأمثلة على هذا ليست تلك المقارنات بين الإفراط في تناول كمية الأكل وبين الاعتدال فيه فحسب، ولا بين كثرة تناول الدهون والكولسترول وبين الاعتدال فيها، ولا بين ممارسة قدر معتدل من الرياضة البدنية اليومية وبين عيش حياة الكسل والخمول، ولا بين إتباع الكثير من تلك النصائح الطبية في جوانب حياتية شتى وبين إهمالها، بل حتى بين ممارسة العملية الجنسية، بكل جوانب الصفة الطبيعية لها، وبين عدم ذلك.

ومع توالي صدور الدراسات الطبية المُعدلة والمُطورة لكثير من نظراتنا الطبية القديمة وغير الصحيحة إلى جوانب حياتية شتى، فإن التصورات الطبية أمست أقرب إلى الاستقرار والواقعية، بل أصبحت أقرب إلى ما تتقبله الفطرة الطبيعية والسليمة للناس.

ولذا أضحينا نسمع الأطباء يقولون إن تناول البيض أو الروبيان أو اللوبيستر، وغير الممزوج بالدهون الحيوانية، ليس سبباً في ارتفاع الكولسترول، وإن شرب الشاي أو القهوة بدون السكر، ليس ضاراً لا بالقلب ولا بغيره. وإن قلوب النساء مرهفة بشكل أكثر من قلوب الرجال، ولذا لا تتحمل فعلياً ما تتحمله قلوب الرجال، بل هي عُرضة للانكسار الحقيقي، وإن قلة النوم أو كثرته سبب في الإصابة بمرض السكري والسمنة، وغيرها من التطورات الطبية المدعومة بالأدلة والبراهين العلمية.

والنظرة الطبية اليوم إلى ممارسة الجنس، بطريقة طبيعية، لا تختلف عن هذا كله، بل إن الأطباء يسردون العديد من العناصر حول ما أثبتت الدراسات الطبية جدوى تلك الممارسة السليمة على رفع مستوى الصحة والعافية لدى الإنسان البالغ. وتحديداً، كما يقول الدكتور جوي ديفيدسون، طبيب النفسية من نيويورك، للجنس الصحي في علاقة مفعمة بالمحبة فوائد صحية على الجانب النفسي والبدني للإنسان.

ولنا أن نستعرض بعضاً مما تُشير إليه نتائج الدراسات في المصادر الطبية حول الفوائد الصحية للممارسة الطبيعية للعملية الجنسية:

* تخفيف التوتر

* والجانب الصحي الأهم لممارسة الجنس في علاقة طبيعية مع شريك الحياة هو خفض مقدار ضغط الدم ومعدل نبض القلب وخفض مستوى التوتر النفسي. وكان ملحق الصحة بـ«الشرق الأوسط» قد نشر في عدد 9 مارس 2006 نتائج دراسة الدكتور ستيوارت برودي من جامعة بيزلي البريطانية حول تأثيرات ممارسة النشاط الجنسي قبل مواجهة حالات من التوتر النفسي، وخاصة على مقدار ضغط الدم ومعدل النبض. وتابع الباحثون تأثير أنواع من الممارسات الجنسية خلال أسبوع يسبق التعرض لنوع من ذلك الضغط النفسي، مثل إلقاء محاضرة أو الإجابة على أسئلة حسابية معقدة في حضور جمهور أو غير ذلك من المواقف.

وبالنتيجة تبين أن من مارسوا الجنس بالصفة الطبيعية مع الشريك، كانوا أقل تأثراً بالتوتر النفسي للتعرض لتلك المواقف. وعلى وجه الخصوص، كان مقدار ضغط الدم ومعدل النبض لديهم ونتائج اختبارات قياس مستوى التوتر، أقل بالمقارنة مع من مارسوا العادة السرية، بشكل مستقل أو مع الشريك. بينما كان تأثير الضغط النفسي على مؤشرات القلب تلك أوضح لدى منْ لم يُمارسوا الجنس خلال الأسبوع ذاك.

وعند إجراء الباحثين لفحوصات الدم، تبين أن أحد الأسباب هو ارتفاع نسبة هرمون أوكيتسين Oxytocin ، الذي تُفرزه الغدة النخامية ويُدعى لدى الباحثين بـ«هرمون الثقة»، لدى منْ مارسوا العملية الجنسية الطبيعية، ولاحظوا أن مفعول هذا الارتفاع للهرمون، استمر أسبوعاً، وليس فقط أثناء بلوغ هزة الجماع فقط.

وكانت مجلة علم أحياء الطب النفسي قد نشرت عام 2006 نتائج دراسة الدكتور تيلمان كيرغر السويسري، حول التأثيرات الهرمونية للجماع. وفي معرض التعليل لعدم قدرة عضو الرجل على معاودة الانتصاب بعد إتمام الجماع مباشرة، ولماذا يتطلب تحقيق ذلك وقتاً زمنياً، وعلاقة هذا بمستوى الراحة النفسية والرضا في أثناء الجماع الذي فرغ منه للتو، ومقارنة الأمر برمته مع القيام بالاستمناء.

ووجد الباحث أن الجسم، وبعد الجماع الطبيعي، يُفرز هرمون برولاكتين، أو ما يُسمى بهرمون الحليب، بأضعاف نسبته المعتادة، وبكمية تفوق ما يحصل بعد الاستمناء. وقال الباحثون إن تأثير هذا الارتفاع الصارخ لهرمون الحليب يُؤدي إلى أمرين: الأول بعث مزيد من الراحة الذهنية والنفسية، لأنه يكسر مفعول هرمون دوبامين المتسبب بالاكتئاب والتوتر. والثاني تأخير القدرة على تحقيق الانتصاب لفترة من الوقت، وكلما زاد إفراز هذا الهرمون الحليب، كلما تأخرت القدرة على تحقيق الانتصاب مرة أخرى بُعيد الفراغ من العملية الجنسية.

* تحسين صحة القلب

* وكانت دراسات طبية أخرى قد قالت في نتائجها، إن تكرار ممارسة العملية الجنسية في ما بين من يعيشون مع بعضهم البعض، أي الزوج والزوجة، يُؤدي إلى خفض مقدار ضغط الدم، وخاصة مقدار ضغط الدم الانبساطي، وأن العناق والضم في ما بين الزوجين يُخفض مقدار ضغط الدم، وخاصة لدى النساء.

وبالمقابل، أشارت الدراسات الطبية، التي بحثت في مدى الإصابة بالنوبة القلبية أثناء ممارسة العملية الجنسية، والمصحوب بارتفاع نبض القلب وضغط الدم، إلى أن 80% من حالات الوفيات بالنوبة القلبية آنذاك تحصل عند ممارسة الرجل للعملية الجنسية مع غير الزوجة.

ولذا فإن الممارسة الطبيعية للعملية الجنسية، والمفعمة بالمحبة مع شريك الحياة، هي ما تُفيد القلب والأوعية الدموية. ولذا وجد الباحثون الإنجليز، خلال متابعة استمرت 20 سنة، أن تكرار ممارسة كبار السن للعملية الجنسية الطبيعية لا يُؤدي إلى ارتفاع إصاباتهم بالسكتة الدماغية، كما وجدوا أن ممارسة الرجل للعملية الجنسية مرتين أسبوعياً يُخفّض بمقدار النصف احتمالات الإصابة بالنوبة القلبية القاتلة، بالمقارنة مع منْ يُمارسونها أقل من مرة في الشهر.

وهنا تدخل عدة عوامل في التأثير على صحة القلب، لأن الاكتئاب والشعور بالوحدة والعزلة وغيرها من الاضطرابات النفسية العاطفية، عوامل ترفع من احتمالات تدهور صحة القلب، وخاصة لدى منْ لديهم بالأصل مشاكل قلبية، ولذا فان للمشاعر العاطفية، تجاه الشريك، دورا في الآثار الإيجابية أو السلبية لكيفية ممارسة العملية الجنسية.

* حرق الطاقة

* بالمقارنة مع ممارسة الرياضة البدنية من نوع تمارين إيروبيك المنصوح بها طبياً، فإن حرق الطاقة خلال ممارسة العملية الجنسية، لا يُعتبر عالياً. ولذا بداهة، فان ممارسة العملية هذه ليست السبيل لخفض وزن الجسم أو للتخلص من كميات عالية من الطاقة، لأن ما هو مطلوب من عدد ممارسات العملية الجنسية لفقد رطل واحد، أو حوالي نصف كيلوغرام، هو 42 مرة! كما أن ممارسة العملية الجنسية، وتكرار ذلك لا يُغني البتة عن الحاجة إلى ممارسة الرياضة البدنية اليومية بالصفة المنصوح بها طبياً.

وتشير المصادر الطبية إلى أن ممارسة العملية الجنسية حوالي 30 دقيقة، بكل مراحلها من المداعبة وما يليها، تُؤدي إلى حرق حوالي 85 من السعرات الحرارية في الجسم، أي أشبه تماماً بتلك الكمية المحروقة عند المشي لمدة نصف ساعة بسرعة ميلين (الميل يساوي 1.61 كلم تقريبا) في الساعة، وهي كمية أقل بكثير من تلك المحروقة خلال ممارسة نصف ساعة من الهرولة المتوسطة بسرعة 5 أميال في الساعة. وتحديداً فإن الهرولة بهذه السرعة المعتدلة، أو مجرد صعود السلالم، ولمدة نصف ساعة، تحرق حوالي 300 سعرة حرارية.

والفوارق الأخرى بين الهرولة أو السباحة، وبين ممارسة العملية الجنسية، هي الاختلافات في نوعية عضلات الجسم المُستخدمة وكيفية تحريكها ومدى ممارسة التدرج في إجهاد العضلات وغير ذلك.

* ألفة الغير واحترام الذات

* ويشير الباحثون من جامعة تكساس، وفق ما نشروه في مجلة أرشيفات السلوك الجنسي حول 237 سببا لممارسة العملية الجنسية، إلى أن رفع مستوى احترام الذات هو أحد فوائد ممارسة تلك العملية الطبيعية. وتقول الدكتورة حينا أوغدن، المتخصصة في طب الجنس بجامعة كامبريدج في ماساساتشوس إن أحد أسباب قيام الإنسان بالعملية الجنسية هو بحثه عما يرفع من شعوره باحترام الذات، وذلك يتم حينما يكون الجنس في علاقة من المحبة المترابطة.

وممارسة العملية الجنسية، وصولاً إلى هزة الجماع، ترفع من مستوى هرمون أوكيتسين. ومن خصائص تأثيرات هذا الهرمون، والتي تتم عليه كثير من التجارب، رفع مستوى الثقة في النفس، والأهم رفع مستوى الثقة في الغير، ما يُؤدي إلى زيادة قوة أواصر الترابط مع شريك الحياة. بل يُشير الباحثون الأميركيون إلى عمله في رفع مستوى السخاء والكرم لدى الشخص تجاه الغير. وكان الباحثون من جامعة بيتسبيرغ وجامعة شمال كاليفورنيا قد لاحظوا أن نسبة هذا الهرمون ترتفع فيما بين قبل وبعد ضم المرأة لشريك حياتها، أي الأزواج تحديداً كما ذكر الباحثون. وكلما طال أمد الضم وتكرر، كلما زادت نسبة هذا الهرمون في أجسامهن.

* تحسين النوم وتخفيف الألم

* وتتوالى التأثيرات الإيجابية لارتفاع نسبة هرمون أوكيتسين على سهولة الدخول في النوم، وهو ما يُبرر ذلك الاسترخاء والنوم الخفيف، الذي يعقب بلوغ هزة الجماع، بخلاف التوتر الذي يعقب عدم بلوغ تلك الهزة حال الجماع. والجانب العضوي الأهم، إضافة إلى ما تقدم من تأثيرات إيجابية نفسية لارتفاع نسبة هرمون أوكيتسين، وإضافة إلى دوره في خفض ضغط الدم ونبض القلب، هو عمله على زيادة إنتاج وإفراز الدماغ لمواد إندورفين endorphins. وهي مواد تبعث الشعور باللذة، كما تُخفف الشعور بالألم، ولذا فإن تدني الشعور بالألم، في المفاصل أو الرأس أو غيره، بعيد ممارسة العملية الجنسية وبلوغ هزة الجماع فيها، مرده تلك التأثيرات الدماغية العضوية لهرمون أوكيتسين.

وكانت دراسة طبية، سبق نشرها في مجلة مدونات التجارب الحيوية والطبية، قد أكدت دور استنشاق هرمون أوكيتسين في خفض الشعور بألم وخز الإبرة لجلد الأصبع، بمقدار النصف.

* تنشيط مناعة الجسم

* والأساس أن الصحة الجنسية الجيدة تعني صحة جسدية أفضل. وكانت دراسات طبية قد لاحظت أن ممارسة العملية الجنسية مرة أو مرتين خلال الأسبوع الواحد، تُؤدي إلى رفع مستوى الأجسام المضادة من نوع إيه immunoglobulin A. وهي التي يحمي، بالصفة الطبيعية، من نوبات نزلات البرد وغيرها من الالتهابات الميكروبية.

ومن الطريف ما لاحظه الباحثون حول معدل هذه الاجسام المُضادة في لعاب الرجال أو النساء، حيث وجدوا أن من يُمارسون الجنس بتكرار، أي مرة أو مرتين أسبوعياً على حد تصنيفهم، لديهم أعلى نسبة لهذه الاجسام المضادة في اللعاب، وذلك بالمقارنة مع منْ هو أقل ممارسة للعملية الجنسية، وكذلك مع من يُمارسونها أكثر من مرتين أسبوعياً.

* الوقاية من سرطان البروستاتا

* وكان باحثون أستراليون قد لاحظوا، وفق ما تم نشره في المجلة البريطانية لطب المسالك البولية، أن تكرار القذف من قبل منْ هم في مرحلة الشباب من العمر، يُقلل احتمالات الإصابة بسرطان البروستاتا عند الكبر، وتحديداً وجدوا أن القذف لخمس مرات أسبوعياً في العشرينات من العمر، يُقلل بمعدل الثلث من احتمالات الإصابة بسرطان البروستاتا لاحقاً.

ووجد الباحثون الأميركيون، وفق ما تم نشره في مجلة رابطة الطب الباطني الأميركية، أن القذف 21 مرة في الشهر، يُقلل من الإصابة بسرطان البروستاتا، وذلك بالمقارنة مع من يقذفون ما بين 4 إلى 7 مرات شهرياً.